القاهرة — GLOBAL NEWS24
دخل الاقتصاد المصري النصف الثاني من عام 2026 وسط بيئة إقليمية ودولية معقدة، إلا أن مؤشرات حديثة أظهرت قدرة أكبر على التعامل مع الصدمات الخارجية مقارنة بفترات سابقة.
وقال صندوق النقد الدولي في تقرير نشر في 21 سبتمبر إن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها مصر ساهمت في تعزيز الاحتياطيات وتحسين وضع الأصول الأجنبية لدى البنوك، بينما لعبت مرونة سعر الصرف دوراً في امتصاص الضغوط الخارجية.
وبحسب الصندوق، بلغ معدل النمو الاقتصادي 5.0% خلال الربع الثالث من السنة المالية 2025/2026، في وقت حافظ فيه قطاع السياحة على قدر من المرونة وسجلت تحويلات المصريين العاملين في الخارج مستويات مرتفعة.
وشهدت الأسواق المالية ضغوطاً في وقت سابق من العام، مع تراجع حيازات المستثمرين الأجانب من أدوات الدين المحلية وانخفاض قيمة الجنيه، قبل أن تستعيد تدفقات المحافظ الاستثمارية جزءاً كبيراً من مستوياتها السابقة.
كما عادت مصر إلى أسواق رأس المال الدولية، فيما أشار صندوق النقد إلى تحسن مؤشرات المخاطر السيادية خلال الأشهر التالية.
ورغم هذه التطورات، لا تزال التحديات الهيكلية قائمة. ويشير الصندوق إلى ارتفاع الدين العام واحتياجات التمويل الكبيرة، إضافة إلى استمرار تعرض البنوك للقطاع الحكومي.
ويرى الصندوق أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة الانضباط المالي، والحفاظ على مرونة سعر الصرف، وتحسين إدارة الدين، إلى جانب تسريع الإصلاحات التي تسمح للقطاع الخاص بدور أكبر في الاستثمار والنمو.
وبذلك، يدخل الاقتصاد المصري مرحلة تجمع بين تحسن القدرة على مواجهة الصدمات والحاجة إلى معالجة تحديات هيكلية طويلة الأجل.