القاهرة — GLOBAL NEWS24
أصبح تحديث منظومة إدارة النفايات في القاهرة موضوعاً للنقاش بعد التوسع في استخدام تقنيات جديدة لجمع العبوات القابلة لإعادة التدوير.
وظهرت في منطقة الدقي آلات تمنح المستخدمين رصيداً للهاتف مقابل إيداع الزجاجات والعلب الفارغة، ضمن نموذج يسعى إلى تشجيع إعادة التدوير باستخدام التكنولوجيا.
لكن المشروع أثار اعتراضات من بعض العاملين ضمن مجتمع "الزبالين"، وهم شبكة تقليدية لجمع النفايات تعمل في القاهرة منذ عقود وتشكل جزءاً مهماً من منظومة جمع وفرز المخلفات في المدينة.
ويتمتع هذا النظام التقليدي بقدرة مرتفعة على فرز وإعادة تدوير المواد التي يجمعها، وفق دراسات وأبحاث تناولت إدارة النفايات في العاصمة المصرية.
وبعد ظهور الخلاف علناً، تم التوصل إلى ترتيبات تسمح بدمج جامعي النفايات في التعامل مع محتويات الآلات الجديدة بدلاً من استبعادهم من المنظومة.
وتبرز القضية تحدياً أوسع أمام القاهرة: كيفية استخدام التكنولوجيا الحديثة وتحسين إدارة المخلفات مع الاستفادة من شبكات الجمع القائمة بالفعل.
وتعاني العاصمة المصرية الكبرى من تراكم النفايات في بعض المناطق ومن عمليات حرق غير رسمية تسهم في تلوث الهواء.
وفي إطار جهود التحديث، يجري أيضاً تطوير منشآت جديدة لمعالجة النفايات، بما فيها مشروع شمال شرقي القاهرة يحظى بدعم من البنك الدولي ويركز جزئياً على التعامل مع المخلفات الثقيلة والخطرة.
ويشير النقاش الحالي إلى أن نجاح أي نظام جديد لن يعتمد على التكنولوجيا وحدها، بل على قدرته على دمج المستهلكين وجامعي النفايات وشركات إعادة التدوير والسلطات المحلية في سلسلة واحدة أكثر كفاءة واستدامة.